السيد اليزدي

431

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

( مسألة 12 ) : لو آجر نفسه لصوم يوم معيّن عن زيد - مثلًا - ثمّ آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو لم تصحّ الإجارة الثانية ، ولو فسخ الأولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحّتها ، بل ولو أجازها ثانياً ، بل لا بدّ له من تجديد العقد ؛ لأنّ الإجازة كاشفة « 1 » ، ولا يمكن الكشف هنا لوجود المانع حين الإجارة ، فيكون نظير من باع شيئاً ثمّ ملك ، بل أشكل . فصل [ فيما يجوز اجارته ] لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير « 2 » ، لا لما قيل من عدم كون مال الإجارة موجوداً حينئذٍ لا في الخارج ولا في الذمّة ، ومن هنا يظهر عدم جواز إجارتها بما يحصل منها ولو من غير الحنطة والشعير ، بل عدم جوازها بما يحصل من أرض أخرى أيضاً ؛ لمنع ذلك ، فإنّهما في نظر العرف واعتبارهم بمنزلة الموجود كنفس المنفعة ، وهذا المقدار كافٍ في الصحّة نظير بيع الثمار سنتين أو مع ضمّ الضميمة ، فإنّها لا يجعل غير الموجود موجوداً ، مع أنّ البيع وقع على المجموع ، بل للأخبار الخاصّة . وأمّا إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمّة لكن بشرط الأداء منها ، ففي جوازه إشكال ، والأحوط العدم ؛ لما يظهر من بعض الأخبار ، وإن كان يمكن حمله على الصورة الأولى . ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى جوازه ، نعم لا يبعد كراهته ، وأمّا إجارتها بغير الحنطة والشعير

--> ( 1 ) - كونها كاشفة محلّ تأمّل وإشكال ، وإن كان البطلان كما ذكره لا يخلو من وجه . ( 2 ) - بل بما يحصل منها مطلقاً ؛ سواء كان بمقدار معيّن من حاصلها أو مع اشتراطأدائه منه .